الشيخ الأصفهاني
297
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )
طبعا . ومنها - أن العام المتكفل لحكم نقض اليقين بالشك . إما أن يكون متكفلا لأحكام متعددة - بعدد افراد نقض اليقين بالشك - ويكون العام بمنزلة الجمع في العبارة . وإما أن يكون متكفلا لطبيعي الحكم بالإضافة إلى طبيعي النقض ، فحقيقة الحكم المجعول واحدة بوحدة طبيعية نوعية ولازمه عقلا تعلق كل فرد من طبيعي الحكم بفرد طبيعي الموضوع . والاشكال المذكور ، إنما يتوجه إذا كان الحكم واحدا شخصيا ، وهو محال في نفسه ، وان لم تكن سببية ولا مسببية ، لأن تعدد الموضوع يستدعي عقلا تعدد الحكم . وعليه - فبناء على إنشاء أحكام متعددة - ليس حكم نقض اليقين بالنجاسة مع موضوعه في مرتبة واحدة ، بل حكم نقض اليقين بالطهارة مع نقض اليقين بالنجاسة في مرتبة واحدة ، ولا مانع من معية حكم بعض الافراد مع نفس بعض الافراد الاخر ، إنما الممنوع معية حكم نفس الفرد الآخر معه في المرتبة . وبناء على جعل طبيعي الحكم لطبيعي الموضوع ، فليست السببية والمسببة ملحوظة ، إذ المفروض الغاء التشخصات وملاحظة طبيعي نقض اليقين بالشك . وبهذه الملاحظة لا موجب لمعية الحكم الطبيعي موضوعه . نعم لو أمكن ملاحظة افراد الموضوع - بنهج الوحدة في الكثرة - بحيث تكون نفس الافراد مقومة للموضوع ، ويكون الملحوظ صرف وجودها لأمكن الاشكال . بدعوى أن الحكم ملحوظ - بنهج الوحدة في الكثرة - متقوم بمالة المعية مع ما يكون صرف وجود الموضوع متقوما به ، ومثل هذا الحكم لا تأخر له برمته عن مثل هذا الموضوع الا أن مثل هذه الملاحظة - الراجعة إلى لحاظ افراد الحكم ، وافراد الموضوع بصرافة وجودهما حقيقة - غير معقول ، كما نبهنا عليه مرارا .